تحليل لقاء ايطاليا واسبانيا يورو 2012
تعتبر القارة العجوز قمة كرة القدم في العالم من حيث التكتيكات والخطط المدروسة التي تجعل المشاهد مستمتعا لأقصي درجة وهو يتابع أحداث مباراة مثل مباراة الاحد بين قمة المتعة في العالم المتمثلة في الكرة الإسبانية وقمة التكتيك الموجود في الكرة الإيطالية.
انتهت مباراة المجموعة الثالثة بين أسياد العالم وأوروبا وأكثر من حصل على كأس العالم من قارة أوروبا بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منهما وهي نتيجة عادلة للفريقين اللذان قدما وجبة دسمة في فنيات كرة القدم وهو ما سنتناوله بالتحليل في السطور المقبلة.
سيناريو اللقاء
• كم كنت مشفقا على شيزاري برانديللي قبل اللقاء بعد الفضائح التي لا حقت فريقه وكنت منتظرا كيف سيلعب في ظل غيابات وإصابات قهرية إلا إنه أثبت أن المستحيل ليس إيطاليا.
• اعتمد برانديلي على تكتيك 3-5-2 بوجود كيلليني ودي روسي وبانوتشي في قلب الدفاع ولعب الثلاثي بيرلو وماركيزيو وتياجو موتا في عمق وسط الملعب واحتل الأطراف ماجيو وجياتشريني وتولي النواحي الهجومية كاسانو وماريو بالوتيللي.
• بينما كانت مشكلة دل بوسكي هي المشكلة الأجمل في ظل تواجد لاعبي برشلونة والريال في المنتخب وعندما تضيف لاعبين من نوعية دا سيلفا فأنت بالتأكيد تمتلك أقوي خط وسط في العالم وربما في كل التاريخ.
• لعب دل بوسكي معتمدا علي تكتيك 4-3-3 بوجود خوردي البا وراموس وبيكي وأربيللوا ثم ارتكاز بوسكيتس يعاونه شابي ألونسو وشافي هيرنانديز ثم الثلاثي الهجومي دا سيلفا وإنيستا على الأطراف وفي العمق لعب فابريجاس.
• High back line... طريقة الدفاع المتقدم اعتمد عليها برانديللي بطريقة جديدة ألا وهي أن يبدأ الضغط من بعد خط المنتصف لملعب إيطاليا مع تقدم الدفاع خلفه لتضييق المساحات في وسط الملعب الممتلئ أصلا بإحدى عشرة لاعبا من الفريقين.
• في الوقت الذي كان يعرف فيه الجميع أن الخطورة الإسبانية ستكون متمثلة بين أقدام لاعبي البرسا مع الداهية دافيد دا سيلفا كان الجميع منتظرا من سيكون مكمن الخطورة بالنسبة للطليان والإجابة كانت بسيطة ... أندريا بيرللو.
• لاعب الارتكاز الإيطالي أمطر لاعبي فريقه بسيل من التمريرات الرائعة خاصة علي طرفي الملعب وأتاح الفرصة لكاسانو وبالتويللي للانطلاق وراء أربيللوا وألبا ولكن لم ترق الهجمات إلي تشكيل خطورة حقيقة على المرمي الإسباني.
• في المقابل كان تواجد دا سيلفا على الأطراف محدا من خطورته فصانع ألعاب المان سيتي يفضل اللعب في العمق وهو ما جعل خطورة الإسبان تظهر كلما دخل بجانب شافي وإنيستا ولكن كان هذا علي حساب التكوين الهجومي النهائي للإسبان وهو ما أراح كيلليني المكلف برقابته في الدفاع.
• دانيل دي روسي .. لاعب الارتكاز للذئاب الذي أعيد توظيفه كمساك ثالث في القلب كان دوره اصطياد الكرات الخفية التي تأتي من وراء زملاؤه وأدي دوره ببراعة منقطعة النظير والأجمل عندما كنت تراه يقوم بنفس دور بيرلو من المناطق الخلفية البعيدة بإرسال تمريرات بعيدة المدي لكاسانو وبالوتيلي.
• دائما كنت أشعر بأن دور دي ناتالي قادم لا محالة في المنتخب الإيطالي وعلى الرغم من عدم البدء به إلا أنني شعرت بأن الفرج لن يأتي إلا على أقدام لاعب اودينيزي وهو ما تحقق بالفعل ولا تندهش عندما تعرف أن التمريرة التي جاء منها الهدف كانت بأقدام المايسترو .. بيرلو.
• لعلها كانت المرة الوحيدة التي لعب فيها دا سيلفا بحرية كبيرة وانتقل تماما من الناحية اليمني إلي حدود الناحية اليسري ليعطي تمريرة لا تصعب أبدا على لاعب مثل فابريجاس لإحراز هدف التعادل بعد ثلاث دقائق فقط من هدف التقدم للطليان.
• التغييرات الإيطالية باستثناء دي ناتالي كانت في غير محلها وكنت أتمني أن يشترك نوتشيرينو مبكرا قليلا لإضافة الكثير من الحيوية على خط الوسط الإيطالي الذي أجهد تماما في هذا اللقاء.
• تغيير خيسوس نافاس وتوريس أعطي الشكل الهجومي المعتاد لطريقة 4-3-3 وعلى الرغم من تحرك نافاس كثيرا واقتحامه للمنطقة الخلفية الإيطالية إلان أن التواجد الإسباني داخل منطقة الجزاء لم يكن على المستوي الأمثل.
• أخيرا .. يجب أن يفكر دل بوسكي كثيرا في إشراك لورينتي ونافاس في الهجوم وأن يعطي دا سيلفا الحرية الأكبر داخل وسط الملعب إن أراد الذهاب بعيدا لآنه على الرغم من الوصول كثيرا إلا الكرة لم تكن تصل بسهولة إلي المهاجمين داخل منطقة الجزاء وهو ما كان سيكلفه النقاط الثلاثة في اولي مبارياته للدفاع عن لقبه ولتحقيق الثلاثية التاريخية.
تعليقات
إرسال تعليق